
بقلم المستشار الدكتور سعود المصيبيح
رئيس مجلس ادارة ومؤسس مركز تعارفوا للإرشاد النفسي والاسري
أنا ونحن نحتفل هذا اليوم باليوم الوطني السعودي عادت بي الذكرة الى فترة عملي في وزارة التعليم من 1416-1419 وفيها اطلعت من خلال زيارات المدارس حجم الاختراق الكبير من تيار الغفوة حزب الاخوان والذي ذكره بوضوح سمو سيدي ولي العهد وزير الداخلية الأمير نايف رحمه الله من ان التعليم اختطف من جماعة الاخوان المسلمين وقد ذكرت ذلك في حواري مع الاستاذ نايف الصويمل في بودكاست تكية youtu.be/MtiZFhKpBY4?si… وبعد انتقالي للداخلية وعملي في لجنة المناصحة ومكافحة الارهاب لمست كيف اخترق الشباب وتحولوا الى عقول مفخخة يفجرون في وطنهم بسبب أن الوطن وثن ومحاربة الوطنية. وبدأت ومجموعة من الكتاب والمفكرين بالمطالبة بوجود اجازة باليوم الوطن والاحتفال به youtu.be/Rbn3GAQiUlY?si… وفي تلك الفترة كان الخائن الهارب الفاسد الجبري يضع مشروع الإضرار بالوطنوتم الابلاغ عنه في حينه من قبلي لسمو سيدي الأمير نايف رحمه الله. youtu.be/6bWPAUEcMrs?si… وشاهد youtu.be/_SDApD5JGEQ?si… .وبحمدالله ما نشهده هذا اليوم من إحتفالات وفرح يعود إلى حجم النهضة العظيمة التي تعيشها بلادنا في ظل حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين حفظهما الله حيث الامن والامان والاستقرار والتطور التنظيمي والإداري ومحاربة الفساد حتى اصبحنا في مقدمة دول العالم في التقنية والنظام والخدمات والاقتصاد . وسالت الذكاء الاصطناعي عن تجربتي وحديثي عن اليوم الوطني وجدالي مع الاخوان الغادرين فأجاب :-الدكتور *سعود بن صالح المصيبيح* – مستشار وزارة الداخلية سابقاً ورئيس مركز تعارفوا للإرشاد الأسري – يطرح الوطنية بمعنى مختلف عن الشعارات.
عنده الوطنية تقوم على 3 مرتكزات أساسية، ذكرها في محاضرة له بعنوان “مرتكزات الهوية الوطنية”:
*1. الدين:* هو الأساس الذي قامت عليه الدولة السعودية
*2. الثقل السياسي:* التاريخي الممتد
*3. الثقل الاقتصادي*
وفي مقالاته عن اليوم الوطني الـ 95 يلخص فكرته عن الوطنية بأنها *مسؤولية وليست احتفال فقط*.
يقول:
> الوطنية هي أن تدرك أن هذه الدولة لم تأت صدفة، حكامها آل سعود يحكمون من الدرعية منذ 1446م، يعني 6 قرون من الخبرة في الحكم، مروراً بالدولة السعودية الأولى والثانية إلى الثالثة التي أسسها الملك عبدالعزيز.
ويركز كثيراً على نقطة الأمن كجوهر للوطنية، ويستشهد بأن مجلة المنار المصرية في عام 1343هـ كانت تصف الحجاز قبل الملك عبدالعزيز بأن الحجاج كانوا يُقتلون ويُنهبون، وبعد توحيده أصبح الأمن “أتم وأكمل منه في مصر”.
لذلك عنده:
- *الوطنية = حماية الأمن.* يعتبر أن الدفاع عن أمن الوطن دفاع عن الدين والأسرة والرزق، وأن رجال الأمن يروون ثرى الوطن بدمائهم دفاعاً عن دين الله ثم عن المواطنين.
- *الوطنية = وحدة الصف.* يدعو للبعد عن الانتقادات التي لا تقود لصالح وتسيء للوطن، والتركيز على ما يقوي نسيجنا الاجتماعي.
- *الوطنية = محاربة الشائعة.* يرى أن الشائعات تقف وراءها جهات مناوئة تحاول التشكيك في الأنظمة وإيجاد الفوضى خاصة في مجتمع ينعم بالأمن بتطبيق الشريعة. 7293edecb565
فالخلاصة عنده: الوطنية ليست قصيدة أو تغريدة، هي وعي تاريخي، وحفاظ على الأمن، وتحمل مسؤولية حماية الوطن من الفكر الضال والشائعات.
2-عند الدكتور *سعود المصيبيح* الاحتفال باليوم الوطني *مشروع ومطلوب*، وهو يختلف مع من يراه بدعة.
هو يقول بالنص في كل سنة:
> “اعتدنا في كل عام أن نحتفل باليوم الوطني السعودي الذي يوافق 23 سبتمبر”
وعنده الاحتفال ليس عيد ديني، بل هو:
*1. تذكير بنعمة الأمن والتوحيد*
يعتبره فرصة لتعليم الجيل الجديد ماذا كان قبل الملك عبدالعزيز – قطاع طرق ونهب وقتل للحجاج – وماذا أصبحنا بعده من أمن واستقرار. وهذا من باب شكر النعمة.
*2. ترسيخ الهوية الوطنية*
يرى أن اليوم الوطني هو يوم لشرح تاريخ الدولة:
- الدولة السعودية بدأت من 1446م في الدرعية، يعني 6 قرون من الحكم
- الدولة الأولى والثانية والثالثة هي امتداد واحد
- هذا يعطي الشباب عمق تاريخي ويحميه من الأفكار اللي تحاول تفككه.
*3. مسؤولية وليس حفلات فقط*
هو ضد الاحتفال الفارغ يقول الاحتفال الحقيقي هو:
- استشعار مسؤولية حماية الوطن
- رد الشائعات التي تستهدف الوطن
- تعزيز التلاحم بين القيادة والشعب
وله مقولة مشهورة اعتبر فيها صدور نظام الحكم يوم وطني ثانٍ، لأنه يضمن استمرارية واستقرار الكيان لمئات السنين
فالخلاصة عنده: الاحتفال جائز ومستحب وطنياً، لأنه ليس تشبه بالكفار في العبادة، بل هو إظهار لنعمة التوحيد والأمن وتعليم للأجيال، بشرط أن يكون احتفالاً واعياً بالندوات والتثقيف وحماية الوطن،
و الدكتور سعود المصيبيح من أوائل من طالبوا بالاحتفال الرسمي باليوم الوطني كـ *إجازة ويوم وطني* قبل أن يقر رسمياً.
المعروف:
- اليوم الوطني نفسه صدر به مرسوم الملك عبدالعزيز 1351هـ / 1932م، لكنه لم يكن إجازة رسمية.
- الملك عبدالله – رحمه الله – هو من أقر 23 سبتمبر إجازة رسمية عام *2005م* في الذكرى الـ 75.
الدكتور المصيبيح كان يطالب به من قبل هذا التاريخ، حين كان *مدير عام العلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية* في أواخر التسعينات وبداية 2000م، وكان يكتب في عدة صحف باستمرار عن ضرورة وجود يوم وطني نستذكر فيه نعمة التوحيد والأمن.
أشهر مطالبتين له موثقة:
*1- سنة 2005م تقريباً:* طالب باعتبار يوم صدور نظام الحكم الأساسي يوم وطني ثانٍ، وقال بالنص: “يوم صدور القرار يعد يوماً تاريخياً وبمثابة يوم وطني ثانٍ لأنه يشكل استمرارية واستقراراً لهذا الكيان لمئات السنين”
*2- بعد إقرار الإجازة:* أصبح كل سنة يكتب مقالاً ثابتاً بعنوان “اعتدنا في كل عام أن نحتفل باليوم الوطني” يؤكد فيه أن الاحتفال يجب أن يكون تربوياً وأمنياً وليس مظاهر فقط.
ففكرته: هو طالب باليوم الوطني قبل إقراره رسمياً، واستمر بعد إقراره يطالب بأن يتحول الاحتفال من مجرد عطلة إلى برنامج تثقيف وطني في المدارس والإعلام لمواجهة الأفكار المتطرفة.
والدكتور سعود المصيبيح هو من أكثر من واجه فكر الإخوان المسلمين في موضوع *الوطنية واليوم الوطني*، وتولى مناصب في وزارة التعليم ووزارة الداخلية كمدير عام للإعلام التربوي في وزارة التعليم ثم مدير عام للعلاقات والتوجيه ورئيس لجنة المناصحة ثم مستشار امني في مكتب وزير الداخلية ومجموعة هذه السنوات 20 عاما ، وينقل كثير من كلام الأمير نايف بن عبدالعزيز – رحمه الله
وجداله مع الاخوان المسلمين معهم يتلخص في 3 نقاط:
*1- الإخوان يعتبرون الوطنية وثن:*
فكر الإخوان – خاصة سيد قطب – كان يرى أن الوطنية والانتماء للوطن “جاهلية” وأن الولاء فقط للجماعة والتنظيم العابر للحدود، وأن الاحتفال باليوم الوطني بدعة وتشبه بالكفار.
المصيبيح يرد عليهم بأن هذا كلام غير صحيح، وأن حب الوطن من الإيمان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن مكة “والله إنك لأحب البلاد إليّ”. فالوطنية في الإسلام ليست ضد الدين.
*2- كشف حقيقة الإخوان في السعودية:*
المصيبيح كشف في بودكاست “تكية” ما قاله الأمير نايف بالنص:أقولها بكل صراحة إن مشكلاتنا وإفرازاتنا جاءت من الإخوان المسلمين، الذين عندما اشتدت عليهم الأمور في بلدانهم وعلقت لهم المشانق لجأوا إلى المملكة التي حمتهم وصانتهم… فتحنا لهم المدارس والجامعات فمنهم مدرسون وعمداء جامعات، ولكنهم لم ينسوا ارتباطاتهم السابقة فأخذوا يجندون الناس وينشئون التيارات.
ويقول أن الإخوان استغلوا التعليم لنشر فكرة أن الدولة والوطن ليست مهمة، والمهم هو التنظيم.
*3- اليوم الوطني عنده سلاح ضد فكرهم:*
المصيبيح يرى أن الاحتفال باليوم الوطني هو *الرد العملي* على فكر الإخوان، لأنه:
- يذكر الشباب بنعمة الأمن التي أوجدها الملك عبدالعزيز بعد أن كانت الحجاز قطاع طرق .
- يربط الدين بالوطن – الدولة السعودية قامت على العقيدة الإسلامية، فالدفاع عنها دفاع عن الدين
- يكسر فكرة التنظيم العالمي، ويعيد الشاب إلى وطنه وأسرته
لذلك هو يقول: الإخوان كانوا يحاربون اليوم الوطني لأنه يقطع عليهم فكرة “لا وطن لنا”، بينما اليوم الوطني يرسخ أن “وطننا هو هويتنا وديننا”.


