جهير بنت خالد البخيت.. قيادة تنفيذية تقود التحول المؤسسي في الجمعية السعودية للفنون التشكيلية

كتب-أحمد الزيلعي:
في وقت يشهد فيه القطاع الثقافي السعودي حراكًا غير مسبوق، برزت أسماء تنفيذية تعمل بعيدًا عن الأضواء، لكنها تؤدي دورًا محوريًا في تحويل الرؤى إلى واقع. ومن بين هذه القيادات، تأتي الأستاذة جهير بنت خالد البخيت، المدير التنفيذي للجمعية السعودية للفنون التشكيلية، التي ارتبط اسمها بالمرحلة التطويرية التي تشهدها الجمعية، لاسيما في مجالات التحول الرقمي، والحوكمة، وتطوير الخدمات المؤسسية.
دور تنفيذي في مرحلة تحول
تُعد الجمعية السعودية للفنون التشكيلية واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية غير الربحية في المملكة، إذ تضم أكثر من ثلاثة آلاف فنان وفنانة، ولها أكثر من عشرين فرعًا في مختلف المناطق، وتعمل تحت إشراف وزارة الثقافة فنيًا والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي إداريًا وماليًا.
وفي مؤسسة بهذا الحجم، لا يقتصر دور المدير التنفيذي على إدارة العمليات اليومية، بل يمتد إلى قيادة تنفيذ الاستراتيجيات، وتطوير الأداء المؤسسي، وبناء الشراكات، وتحويل الخطط إلى برامج قابلة للقياس، وهو ما برز خلال المرحلة الأخيرة من مسيرة الجمعية.
التحول الرقمي.. عنوان المرحلة
كان الظهور الأبرز للأستاذة جهير البخيت خلال حفل تدشين الهوية البصرية الجديدة للجمعية الشهر الماضي، وقدمت عرضًا متكاملًا لمشروع التحول الرقمي، مستعرضة الخطوات التي اتخذتها الجمعية لتطوير بنيتها الإدارية والخدمية، بما ينعكس على تجربة الأعضاء والفنانين والشركاء.

وخلال الحفل وجّهت البخيت الشكر لأعضاء مجلس الإدارة ومنسوبي الجمعية، مؤكدة أن الفترة المُقبلة ستشهد تطبيق لهوية الفنان السعودي في جميع مناطق المملكة، مؤكدة أن الجمعية السعودية للفنون التشكيلية تعمل لأن يصل صداها للعالم أجمع؛ اعتزازًا بالهوية السعودية والتراث الوطني.
ويشير هذا الحضور إلى أن التحول الرقمي لم يعد مجرد مشروع تقني داخل «الجمعية»، بل أصبح جزءًا من توجه مؤسسي يستهدف رفع كفاءة الأداء، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتسهيل إجراءات العضوية، وتعزيز التواصل مع الفنانين في مختلف مناطق المملكة.
رؤية إدارية تتجاوز التشغيل
يُظهر الدور الذي تؤديه البخيت توجهًا نحو الإدارة الحديثة، التي تعتمد على التخطيط، وقياس الأداء، وتحسين تجربة المستفيد، وربط المبادرات بالمستهدفات الوطنية، وهو ما يتوافق مع التحولات التي يشهدها القطاع غير الربحي في المملكة ضمن رؤية السعودية 2030.
كما يعكس تقديمها لفيلم وثائقي عن منجزات الجمعية خلال فترة مجلس الإدارة الحالي حرص الإدارة التنفيذية على توثيق الإنجازات وقياس أثر البرامج والمبادرات، وإبراز التطور الذي شهدته الخدمات المقدمة للأعضاء.
شراكات من أجل الاستدامة
ومن أبرز ملامح المرحلة الحالية في «الجمعية» التوسع في عقد الشراكات مع جهات أكاديمية وثقافية وتقنية، حيث شهد حفل الهوية البصرية توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون جديدة، في خطوة تستهدف تنويع مجالات العمل، وتطوير المبادرات المشتركة، وتعزيز الاستدامة المؤسسية.
وتعد هذه الشراكات جزءًا من فلسفة العمل الحديثة التي تقوم على التكامل بين المؤسسات، وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات المشتركة لخدمة الفنانين والحركة التشكيلية السعودية.
بين الفن والإدارة
ورغم أن الحضور الإعلامي للأستاذة جهير البخيت ما يزال محدودًا مقارنة بحجم المسؤوليات التي تتولاها، فإن ظهورها في المناسبات الرسمية يعكس شخصية تنفيذية تركز على الإنجاز أكثر من الظهور الإعلامي، وهو نمط أصبح شائعًا في المؤسسات التي تعطي الأولوية لبناء الأنظمة وتحقيق النتائج.
كما أن ارتباط اسمها بمشروعات مثل التحول الرقمي، وتطوير الخدمات، والارتقاء بالعمل المؤسسي، يعكس انتقال الجمعية من التركيز على تنظيم الفعاليات فقط إلى بناء مؤسسة أكثر استدامة وقدرة على خدمة الفنانين في مختلف أنحاء المملكة.
دور يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030
تسير الجمعية السعودية للفنون التشكيلية في مرحلة تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية القطاع الثقافي، ودعم الصناعات الإبداعية، وتمكين المبدعين. ويأتي الدور التنفيذي للأستاذة جهير البخيت ضمن هذا السياق، من خلال الإشراف على تطوير البنية الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، بما يدعم مكانة «الجمعية» باعتبارها إحدى أهم المؤسسات الثقافية غير الربحية في المملكة.
شاهد الفيديو:


