المرأة السعوديةالتمكين

قرار أممي يعزز مبادرة ولي العهد لتمكين المرأة السعودية في الأمن السيبراني

حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا دوليًا جديدًا باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قرارًا أمميًا بشأن تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، في خطوة تجسد نجاح المبادرة العالمية التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، والهادفة إلى تعزيز مشاركة المرأة في هذا القطاع الحيوي، من خلال إطار أممي متعدد الأطراف يقوم على التعاون الدولي، والمساعدة التقنية، وبناء القدرات، بما يتوافق مع أولويات الدول واحتياجاتها الوطنية.

تمكين المرأة في قطاع الأمن السيبراني
تمكين المرأة في قطاع الأمن السيبراني

ويُعد اعتماد القرار بتوافق الآراء، ودون الحاجة إلى التصويت، خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، تأكيدًا على المكانة الدولية التي تحظى بها المبادرات السعودية، والثقة المتزايدة في دور المملكة في دعم القضايا التنموية ذات البعد العالمي.

مبادرة تتحول إلى إطار دولي

وانطلاقًا من المبادرة التي أطلقها ولي العهد، تقدمت بعثة المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف بمشروع القرار، بهدف تحويل رؤية المبادرة إلى إطار دولي عملي يسهم في تمكين المرأة، وتوسيع فرص مشاركتها في قطاع الأمن السيبراني.

ويركز القرار على تنمية المهارات التقنية والقيادية للمرأة، ودعم مساراتها المهنية، وتشجيع الدول على الاستثمار في بناء الكفاءات النسائية، بما يسهم في تقليص الفجوة العالمية في المواهب والمهارات السيبرانية، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الرقمية المتزايدة.

إجماع دولي يعكس أهمية المبادرة

حظي القرار بتأييد واسع من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، واعتمد بتوافق الآراء دون تصويت، وهو ما يعكس القناعة الدولية بأهمية تعزيز مشاركة المرأة في الأمن السيبراني، ودورها في بناء مجتمعات رقمية أكثر أمنًا واستدامة.

كما يؤكد هذا الإجماع المكانة التي باتت تتمتع بها المملكة بوصفها شريكًا فاعلًا في صياغة المبادرات الدولية، وتقديم الحلول التي تستجيب للتحديات المستقبلية في مجالات التقنية والأمن الرقمي.

المملكة تدعم بناء القدرات

وأكد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير الدكتور عبدالمحسن بن خثيلة، أن المبادرة تعكس حرص المملكة على تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، من خلال تقديم الدعم الفني، وبناء القدرات، وتمكين المرأة، مع احترام خصوصية كل دولة وأولوياتها الوطنية.

وأوضح أن القرار يجسد رؤية المملكة في زيادة نسبة الكفاءات النسائية العاملة في الأمن السيبراني، وتهيئة البيئة المناسبة لوصول المرأة إلى المناصب القيادية في هذا القطاع، بما يعزز الابتكار والتنوع ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.

الأمن السيبراني وتمكين المرأة

تواصل المملكة تحقيق تقدم لافت في تمكين المرأة داخل القطاعات التقنية، حيث ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في قطاع الأمن السيبراني إلى مستويات متقدمة مقارنة بالمتوسط العالمي، في ظل البرامج الوطنية التي تستهدف تأهيل الكفاءات النسائية، وتوفير فرص التدريب والتطوير، وتمكينهن من الإسهام في حماية الفضاء الرقمي.

ويمثل القرار الأممي امتدادًا لهذه الجهود، ويؤسس لشراكات دولية أوسع تسهم في تبادل الخبرات، وتعزيز فرص التدريب، وإعداد كوادر نسائية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

المنتدى الدولي للأمن السيبراني

وتتولى مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني الإشراف على تنفيذ المبادرتين العالميتين اللتين أطلقهما ولي العهد، وهما مبادرة حماية الطفل في الفضاء السيبراني، ومبادرة تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، وذلك بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، بما يعزز العمل المشترك في مواجهة التحديات السيبرانية على المستوى العالمي.

خطوة تعزز ريادة المملكة

ويعكس اعتماد القرار الأممي الدور الريادي الذي تؤديه المملكة في صياغة المبادرات الدولية المرتبطة بالتحول الرقمي والأمن السيبراني، كما يؤكد نجاح رؤية المملكة 2030 في بناء نموذج متكامل لتمكين المرأة، يقوم على الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضورها في القطاعات المستقبلية، وترسيخ مكانتها شريكًا فاعلًا في التنمية المستدامة على المستويين الوطني والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى