
حاورتها-شيرين بكر:
يُعد مؤتمر داعمون واحدًا من أهم المنصّات العربية التي تهدف إلى دمج الخبراء والأكاديميين مع صُناع القرار، فيما يخص قضايا ومتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأتي النسخة الثانية التي عُقدت مؤخرًا؛ لتسليط الضوء على قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، والإسهام في تعزيز دمجهم في المجتمع.
وعلى هامش فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر “داعمون” حاورت “مجلة السفيرة” الدكتورة سمية القاضي؛ رئيس مؤتمر داعمون 2026 ورئيس مجلس إدارة أكاديمية الأمل؛ للتعرّف على المبادرات المُقرر إطلاقدها خلال المؤتمر وحزم الشراكات الداعمة لذوي الاحتياجات الخاصة، وإلى نص الحوار:
ما الهدف الرئيسي من مؤتمر “داعمون 2026”، وما الجديد الذي تقدمه النسخة الثانية مقارنة بالنسخة الأولى؟
يهدف مؤتمر “داعمون 2026” إلى أن يكون منصة عربية رائدة تجمع الخبراء والأكاديميين وصناع القرار والمؤسسات المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تبادل الخبرات، واستعراض أفضل الممارسات، وإطلاق مبادرات وشراكات تسهم في تعزيز الدمج والتمكين وتحسين جودة الحياة.
أما النسخة الثانية، فقد جاءت استكمالًا للنجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى، مع تطوير شامل في المحتوى العلمي وعدد المشاركين والدول العربية الممثلة.
كما تتضمن جلسات تخصصية أكثر عمقًا، وورش عمل تطبيقية، ومعرضًا للجهات والمؤسسات الرائدة، إلى جانب توقيع عدد من اتفاقيات التعاون التي تهدف إلى تحويل الحوار إلى مشروعات وبرامج حقيقية ذات أثر مستدام.
ما هي أبرز الجهات المشاركة والجلسات وورش العمل للحضور؟
يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من مؤسسات تعليمية وتدريبية، ومراكز تأهيل، وجامعات، وجمعيات أهلية، وخبراء ومتخصصين من مختلف الدول العربية، إلى جانب نخبة من صناع القرار والمهتمين بقضايا الدمج والتمكين.
ويتضمن البرنامج العلمي جلسات رئيسية تناقش أحدث الاتجاهات في التعليم الدامج، والتأهيل، والتكنولوجيا المساندة، والصحة النفسية، والتمكين المهني والاقتصادي، ودعم الأسر، إضافة إلى ورش عمل تطبيقية يقدمها متخصصون وخبراء، تركز على نقل الخبرات العملية وتقديم حلول قابلة للتنفيذ بما يخدم العاملين في هذا المجال ويحقق قيمة حقيقية للحضور.
كيف يُسهم مؤتمر داعمون في تحويل التوصيات إلى خطوات عملية على أرض الواقع؟
من أهم ما يميز مؤتمر “داعمون 2026” أنه لا يكتفي بطرح التوصيات، بل يركز على آليات التنفيذ والمتابعة. فالمؤتمر يسعى إلى بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات المشاركة، وتشجيع توقيع مذكرات تفاهم، وإطلاق مبادرات مشتركة، مع إعداد توصيات قابلة للتطبيق وفق جداول زمنية واضحة.
كما تعمل اللجنة المنظمة على متابعة مخرجات المؤتمر بعد انتهائه، لضمان استمرار التعاون وتحويل الأفكار المطروحة إلى برامج ومشروعات تحقق أثرًا ملموسًا في حياة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
ما الرسالة التي يوجهها المؤتمر إلى الحكومات والمؤسسات العربية بشأن دمج وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة؟
رسالتنا واضحة، وهي أن الاستثمار في الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هو استثمار في مستقبل المجتمعات العربية. فالدمج الحقيقي لا يتحقق بالشعارات، وإنما من خلال سياسات وتشريعات وبرامج تضمن تكافؤ الفرص في التعليم، والتدريب، والتوظيف، والرعاية الصحية، والمشاركة المجتمعية.
وندعو جميع الحكومات والمؤسسات إلى تعزيز التعاون فيما بينها، والاستفادة من التجارب العربية الناجحة، والعمل المشترك لبناء مجتمعات أكثر شمولًا وعدالة، يكون فيها كل فرد قادرًا على المساهمة والإبداع دون عوائق.
ما النتائج التي تتطلعون إلى تحقيقها بنهاية المؤتمر؟
نتطلع إلى أن يخرج مؤتمر “داعمون 2026” بمجموعة من النتائج النوعية، في مقدمتها إصدار توصيات عملية قابلة للتنفيذ، وتعزيز التعاون بين المؤسسات العربية، وإطلاق مبادرات ومشروعات جديدة تخدم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما نأمل أن يسهم المؤتمر في رفع مستوى الوعي المجتمعي، ونقل التجارب الناجحة، وبناء شبكة عربية مستدامة من الخبراء والمؤسسات، بما يجعل المؤتمر نقطة انطلاق لمشروعات تنموية حقيقية تترك أثرًا إيجابيًا يمتد لما بعد انتهاء فعالياته، ويعزز مكانته كأحد أهم المؤتمرات العربية المتخصصة في هذا المجال.
