الأميرة نوف بنت بدر آل سعود.. قيادة سعودية تقود الاستثمار والاستدامة لدعم الأمن الغذائي ورؤية 2030

تمثل صاحبة السمو الملكي الأميرة نوف بنت بدر آل سعود نموذجًا للقيادات الوطنية الشابة التي تجمع بين الخبرة القانونية والمالية والرؤية الاستراتيجية، حيث برزت خلال السنوات الأخيرة في عدد من المناصب الحكومية والتنفيذية، لتتولى اليوم مسؤولية قيادة ملف الاستثمار والاستدامة المالية في البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، أحد أبرز البرامج الداعمة لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجالات الأمن الغذائي والاستثمار المستدام.

ومنذ توليها منصب مدير إدارة الاستثمار والاستدامة المالية في البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية في سبتمبر 2024، إلى جانب عملها مستشارة لوكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون الزراعة، تقود الأميرة نوف جهودًا تستهدف استقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الاستدامة المالية، وتطوير الشراكات مع القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الحيواني والسمكي وتنويع مصادر الدخل الوطني.
خبرات قيادية متنوعة
قبل انضمامها إلى البرنامج الوطني، شغلت الأميرة نوف عددًا من المناصب في القطاع الحكومي، كان أبرزها إدارة الإيرادات في هيئة الصحة العامة، إضافة إلى قيادتها إدارة العقود بالهيئة لعدة سنوات، حيث أسهمت في تطوير منظومة التعاقدات، ورفع كفاءة الحوكمة، وإدارة الموارد المالية، كما عملت في المجال القانوني وإدارة المشاريع، الأمر الذي منحها خبرة متكاملة في الجوانب الإدارية والمالية والتنظيمية.
كما تشارك في عدد من اللجان التنفيذية، وتمثل وزارة البيئة والمياه والزراعة في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بما يعكس الثقة بخبراتها في ملفات الاستثمار والابتكار والحوكمة.

مؤهلات أكاديمية عالمية
تحمل الأميرة نوف بنت بدر درجة الماجستير في القانون التجاري، إضافة إلى بكالوريوس في التمويل والمصرفية، وكلاهما من جامعة دار العلوم، كما حصلت على برامج تنفيذية متقدمة من جامعات ومؤسسات دولية، من بينها جامعة أكسفورد، وكلية هارفارد للأعمال، إلى جانب شهادات متخصصة في التخطيط الاستراتيجي، وإدارة المخاطر، والحوكمة، والتطوير القيادي، ما عزز من قدراتها في رسم الاستراتيجيات واتخاذ القرارات المؤثرة.
الاستثمار في الأمن الغذائي
يرتبط عمل الأميرة نوف بشكل مباشر بأحد القطاعات التي تحظى باهتمام متزايد في المملكة، وهو قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، الذي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد غير النفطي.
وخلال عام 2024، شاركت في توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهادفة إلى تطوير البيئة الاستثمارية في القطاع، وتعزيز التعاون مع شركات متخصصة في التقنيات الحيوية والتحول الرقمي، مؤكدة أن هذه الشراكات تسهم في تنويع القاعدة الإنتاجية، ودعم الأمن الغذائي، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
كما يواصل البرنامج الوطني إطلاق مبادرات تستهدف جذب المستثمرين، وتطوير قطاعات واعدة مثل الإبل والاستزراع السمكي، إضافة إلى توطين التقنيات الحيوية الحديثة التي ترفع جودة الإنتاج وتعزز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.
تمكين وابتكار
تؤمن الأميرة نوف بنت بدر بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الإنسان والمعرفة، وتحرص في مشاركاتها على التأكيد على أهمية تمكين الكفاءات الوطنية، خاصة المرأة والشباب، وتبني الابتكار والتقنيات الحديثة باعتبارها محركات رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما تركز في أطروحاتها على القضايا البيئية، والحفاظ على التنوع الحيوي، والاستثمار في المحيطات والاستزراع السمكي، بوصفها مجالات استراتيجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة للأجيال القادمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبفضل هذا المزيج من الخبرة الأكاديمية، والعمل التنفيذي، والرؤية المستقبلية، تواصل الأميرة نوف بنت بدر آل سعود ترسيخ حضورها كإحدى القيادات السعودية البارزة في مجالات الاستثمار والاستدامة، ودعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.


