الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد بن خالد آل سعود.. مسيرة أكاديمية ريادية في خدمة الوطن

تقرير : أحمد الزيلعي
تُعد سمو الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد بن خالد بن محمد آل عبدالرحمن آل سعود واحدة من أبرز الكفاءات النسائية السعودية التي جمعت بين العمل الأكاديمي والبحث العلمي والعمل التشريعي والمجتمعي؛ لتقدم نموذجًا للمرأة السعودية القيادية التي أسهمت في تطوير قطاع التعليم، ودعم قضايا الأسرة والطفولة، وتعزيز التنمية الاجتماعية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتمتلك الأميرة الجوهرة مسيرة مهنية حافلة امتدت لسنوات في جامعة الملك سعود، قبل أن تنتقل إلى العمل الوطني من خلال عضويتها في مجلس الشورى، حيث شاركت في مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالتعليم، والأسرة، والشباب، والطفولة، والتنمية الاجتماعية.
مسيرة أكاديمية متميزة
بدأت الأميرة الجوهرة رحلتها الأكاديمية في جامعة الملك سعود، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في تعليم ما قبل المدرسة، ثم نالت درجة الماجستير في علم النفس الإرشادي، قبل أن تحصل على درجة الدكتوراه في فلسفة التربية، لتواصل بعدها مسيرتها العلمية عضوًا في هيئة التدريس بكلية التربية.
وخلال سنوات عملها الجامعي تقلدت عددًا من المناصب، من بينها معيدة، ومحاضرة، وأستاذة مساعدة، ثم أستاذة مشاركة، كما شغلت منصب رئيسة قسم الطفولة المبكرة، ووكيلة قسم السياسات التربوية ورياض الأطفال، قبل أن تتولى وكالة عمادة تطوير المهارات، وأسهمت في تطوير البرامج الأكاديمية والمبادرات التدريبية داخل الجامعة.
حضور في مجلس الشورى
في عام 2020، حظيت بالثقة الملكية بتعيينها عضوًا في مجلس الشورى، حيث تولت في بداية عضويتها منصب نائبة رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب، قبل أن تواصل عملها ضمن لجنة التعليم والبحث العلمي في الدورة اللاحقة، مسهمة في دراسة التشريعات والأنظمة المتعلقة بالتعليم والتنمية البشرية.
اهتمام بالطفولة والأسرة
عرفت الأميرة الجوهرة باهتمامها بقضايا الطفولة المبكرة والأسرة، إذ شاركت في عدد من اللجان الوطنية ذات العلاقة، من بينها لجنة برامج إعداد المعلم لرياض الأطفال بوزارة التعليم، كما شاركت في تأسيس الجمعية العلمية للطفل بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وأسهمت في العديد من المبادرات التي تستهدف تطوير التعليم المبكر وتعزيز جودة مخرجاته.
كما تشغل عضوية عدد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية، منها جمعية مودة وجمعية رعاية الطفولة، إلى جانب عضويتها في مجلس مركز بحوث الدراسات الإنسانية، في إطار اهتمامها بالقضايا المجتمعية والبحثية.
قيادة العمل المؤسسي
إلى جانب عملها الأكاديمي، تتولى الأميرة الجوهرة رئاسة مجلس إدارة جمعية حاضنة الأعمال السعودية “مكين”، التي تعمل على دعم المبادرات الريادية، وتمكين رواد الأعمال، وتعزيز الابتكار، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتنمية الكفاءات الوطنية.
كما تعمل مستشارة غير متفرغة لمركز أبحاث الجريمة بوزارة الداخلية، حيث تسهم بخبرتها الأكاديمية والبحثية في دعم الدراسات المتعلقة بالقضايا الاجتماعية والأمنية.
إنجازات علمية
حصدت الأميرة الدكتورة الجوهرة عددًا من الجوائز العلمية، من أبرزها المركز الأول في جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للبحوث الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي عن بحث تناول تعزيز قيم المواطنة ودورها في حماية الأجيال من الانحراف، وهو إنجاز يعكس اهتمامها بالبحث العلمي وتوظيفه لخدمة المجتمع.
نموذج لتمكين المرأة
تمثل الأميرة الجوهرة بنت فهد بن خالد آل سعود نموذجًا للمرأة السعودية التي نجحت في الجمع بين التميز الأكاديمي والعمل التشريعي وخدمة المجتمع، وأسهمت في دعم مسيرة تمكين المرأة السعودية، من خلال تطوير التعليم، وتعزيز ثقافة البحث العلمي، وخدمة قضايا الأسرة والطفولة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.


