حوارات

سفيرة العراق في السعودية تستقبل رئيس تحرير مجلة السفيرة ومؤسس مبادرة تحيا السعودية

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية المتنامية بين العراق والمملكة العربية السعودية، استقبلت سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية، السيدة صفية طالب السهيل، في مقر السفارة العراقية بالعاصمة الرياض، مؤخرًا المستشار الإعلامي أحمد الزيلعي، مؤسس مبادرة “تحيا السعودية” ورئيس تحرير مجلة «السفيرة»، وذلك ضمن لقاء ثقافي وإعلامي تناول سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير الشراكات في مجالات الثقافة والإعلام والمبادرات المجتمعية ذات الأثر الإنساني.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الاهتمام المتزايد بتعزيز أواصر التواصل الثقافي بين البلدين الشقيقين، وتفعيل دور المؤسسات الإعلامية والثقافية في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، بما ينسجم مع التوجهات التي تدعم التعاون العربي المشترك وتوسيع مجالات العمل الثقافي والإنساني.
وخلال اللقاء، رحبت السفيرة صفية طالب السهيل بالمستشار أحمد الزيلعي، معربة عن تقديرها للجهود الإعلامية والثقافية التي تبذلها المبادرات الوطنية الهادفة في دعم القيم الإيجابية وتعزيز الوعي المجتمعي. وأكدت أن الإعلام والثقافة والفنون تمثل أدوات فاعلة في ترسيخ مفاهيم الحوار والتفاهم بين المجتمعات، فضلًا عن دورها المهم في إبراز النماذج الإنسانية الملهمة وتعزيز قيم التعايش والتعاون.
وأشارت السفيرة إلى أن العمل الثقافي والمجتمعي أصبح اليوم من أبرز الوسائل التي تسهم في التقارب بين الشعوب، خاصة عندما يرتبط بمبادرات تركز على التنمية الإنسانية وتمكين المرأة وإبراز دورها في المجتمع. كما أكدت أهمية دعم المبادرات التي تمنح المرأة مساحة أوسع للمشاركة والإبداع، وتسهم في إبراز إنجازاتها في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والإعلامية.
كما عبّرت السفيرة عن شكرها وتقديرها للمستشار أحمد الزيلعي بمناسبة تسليمها نسخة من مجلة «السفيرة»، مشيدة برسالة المجلة وأهدافها الرامية إلى تمكين النساء وتسليط الضوء على قصص نجاحهن وإسهاماتهن في خدمة المجتمع. وأكدت أن مثل هذه المنصات الإعلامية تمثل نافذة مهمة للتعريف بالنماذج النسائية الملهمة، وإبراز أدوارهن كسفيرات للعطاء والعمل المجتمعي والدبلوماسية الثقافية.
ولفتت إلى أن المجلة تقدم محتوى نوعيًا يعزز من حضور المرأة في المشهد الإعلامي والثقافي، ويسهم في نشر ثقافة التمكين والشراكة المجتمعية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مسيرة التنمية والتطوير في المجتمعات العربية.
من جانبه، أعرب المستشار الإعلامي أحمد الزيلعي عن بالغ شكره وتقديره للسفيرة صفية السهيل على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدًا بما تقوم به من جهود دبلوماسية وثقافية تعكس الصورة الحضارية للعراق، وتسهم في تعزيز العلاقات العراقية–السعودية على مختلف المستويات.
وأكد الزيلعي أن مبادرة “تحيا السعودية” ومنصة مجلة «السفيرة» تسعيان إلى دعم المشاريع الإعلامية والثقافية الهادفة التي تركز على بناء الإنسان وتعزيز القيم الإيجابية، مشيرًا إلى أهمية توظيف الإعلام الحديث في خدمة القضايا الثقافية والمجتمعية، وإبراز النماذج الملهمة التي تترك أثرًا إيجابيًا في المجتمع.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من الشراكات النوعية بين المؤسسات الثقافية والإعلامية في الدول العربية، بما يسهم في تعزيز التواصل المعرفي والثقافي، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك في مجالات التنمية المجتمعية وتمكين الشباب والنساء ودعم المبادرات الإنسانية.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول فرص التعاون المستقبلية بين الجانبين، حيث تم استعراض عدد من الأفكار والمقترحات المتعلقة بإطلاق برامج ومشاريع ثقافية ومجتمعية مشتركة، تهدف إلى إبراز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع الشعبين العراقي والسعودي، وتسليط الضوء على القواسم المشتركة التي تشكل أساسًا متينًا لتعزيز العلاقات الثنائية.

كما تناولت المباحثات إمكانية تنظيم فعاليات ثقافية وإعلامية مشتركة، وإطلاق مبادرات تسهم في تبادل الخبرات والتجارب بين المهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي في البلدين، بما يحقق أهداف التنمية الثقافية ويعزز من حضور الخطاب الإيجابي الذي يدعم قيم التسامح والانفتاح والتعاون.
ويرى متابعون أن مثل هذه اللقاءات تمثل نموذجًا مهمًا للدبلوماسية الثقافية التي تتجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الرسمية، لتشمل مجالات أوسع تتعلق ببناء جسور التواصل الإنساني والمعرفي بين الشعوب. فالثقافة والإعلام أصبحا اليوم من أبرز أدوات القوة الناعمة القادرة على تعزيز التقارب وتوسيع دائرة التفاهم المشترك، خصوصًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وتكتسب العلاقات العراقية–السعودية أهمية خاصة بالنظر إلى الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية التي تجمع البلدين، فضلًا عن حرص القيادتين على تطوير مسارات التعاون في مختلف المجالات. وقد شهدت السنوات الأخيرة زخمًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية، انعكس في زيادة وتيرة الزيارات المتبادلة وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الذي يمكن أن تلعبه المبادرات الثقافية والإعلامية في دعم هذا التوجه، من خلال التعريف بالتراث الثقافي والحضاري للبلدين، وتشجيع الحوار الثقافي، وتعزيز فرص التعاون بين المؤسسات والمبادرات المجتمعية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى العلاقات بين الشعبين الشقيقين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين، والعمل على تطوير مبادرات مشتركة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز التبادل الثقافي والإعلامي، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين العراق والمملكة العربية السعودية، ويدعم الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أكثر تعاونًا وتكاملًا بين الشعبين الشقيقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى